محمد جواد مغنية
150
في ظلال نهج البلاغة
اللَّه ( ص ) بقتله ، واللَّه ما كذبت ولا كذبت . اطلبوا الرجل وانه مع القتلى ، فبحثوا عنه حتى وجدوه في حفرة ، فنسب إليها ( وبقيت بقية من أهل البغي إلخ ) . . وهم معاوية وأصحابه ، ان تمكن منهم الإمام قضى عليهم وعلى دولتهم ، ولا يبقي إلا مشمرا وهاربا . النبي وعلي . . فقرة 26 - 27 : أنا وضعت في الصّغر بكلاكل العرب ، وكسرت نواجم قرون ربيعة ومضر . وقد علمتم موضعي من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بالقرابة القريبة ، والمنزلة الخصيصة . وضعني في حجره ، وأنا ولد يضمّني إلى صدره ، ويكنفني إلى فراشه ، ويمسّني جسده ويشمّني عرفه . وكان يمضغ الشّيء ثمّ يلقمنيه . وما وجد لي كذبة في قول ، ولا خطلة في فعل . ولقد قرن اللَّه به صلَّى اللَّه عليه واله من لدن أن كان فطيما أعظم ملك من ملائكته يسلك به طريق المكارم ، ومحاسن أخلاق العالم ليله ونهاره . ولقد كنت أتّبعه اتّباع الفصيل أثر أمّه ، يرفع لي في كلّ يوم من أخلاقه علما ويأمرني بالاقتداء به . ولقد كان يجاور في كلّ سنة بحراء فأراه ولا يراه غيري . ولم يجمع بيت واحد يومئذ في الإسلام غير رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وخديجة وأنا ثالثهما . أرى نور الوحي والرّسالة ، وأشمّ ريح النّبوّة . ولقد سمعت رنّة الشّيطان حين نزل الوحي عليه